مكي بن حموش

2675

الهداية إلى بلوغ النهاية

إذ « 1 » المراد به : إبليس ومعه تّباع ؛ لأن له جنودا وشياطين معه ، فإذا جعل هو شريك « 2 » ، فحكمهم حكمه ، فخرج الخبر عن جميعهم . / وقيل : إنما ذلك ؛ لأن العرب تخرج الخبر عن الواحد مخرج الخبر عن الجماعة ، إذا لم تقصد واحدا « 3 » بعينه ولم تسمه ، نحو قوله : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ « 4 » ، وإنّما هو واحد « 5 » . روى سمرة « 6 » بن جندب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » ، أنه قال : " كانت حواء لا يعيش لها

--> - وهي القراءة المختارة عند مكي في الكشف 1 / 486 : . . . ؛ لأن الأكثر عليه ، ولأنك لا تحتاج إلى تقدير حذف من الكلام " ، والطبري في جامع البيان 13 / 316 . ( 1 ) في الأصل : وهو أحد إذا ، وهو تحريف . ( 2 ) كذا في المخطوطات الثلاث . ( 3 ) في الأصل : إذ لم تقصدوا أحدا ، وهو تحريف . ( 4 ) آل عمران : 173 ، وتمامها : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . ( 5 ) جامع البيان 13 / 316 ، وتمامه : " فأخرج الخبر مخرج الخبر عن الجماعة ، إذ لم يقصد قصده . وذلك مستفيض في كلام العرب وأشعارها " . والمراد بالواحد هاهنا ، في قول بعض أهل التفسير : نعيم بن مسعود الأشجعي ، كما في زاد المسير 1 / 504 ، والتسهيل لابن جزي 1 / 124 ، وفيه : " وإنما قيل له الناس وهو واحد ؛ لأنه من جنس الناس ، كقولك ركبت الخيل إذا ركبت فرسا " . انظر : المدخل للحدادي 284 ، باب : ما يذكر بلفظ الجمع ويراد به الواحد ، والبرهان 3 / 6 ، إطلاق الجمع وإرادة الواحد ، وهو مندرج ضمن أساليب القرآن وفنونه البليغة . وفيه : " . . . ؛ وإنما جاز إطلاق لفظ النَّاسُ على الواحد ؛ لأنه إذا قال الواحد قولا وله أتباع يقولون مثل قوله ، حسن إضافة ذلك الفعل إلى الكل ، . . . ، وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ، البقرة آية 54 ، والقائل ذلك رؤوسهم " . ( 6 ) هو : سمرة بن جندب بن هلال الفزاري ، يكنى أبا سليمان . توفي قبل سنة 60 ه . انظر الإصابة 3 / 150 . ومصادر ترجمته هناك . ( 7 ) في " ج " : عليه السّلام .